اخي الحبيب ان وجدت نعمة في عينيك فلا تهمل هذه الكلمات علك تجد فيها حياة
الحب و السلام

الجمعة,أيار 09, 2008


التاريخ يقول- (3)
كان قرار مجمع نيقيه الذي انعقد بسبب بدعة اريوس ينص علي القانون الاتي

(ان المجمع المقدس و الكنيسة الراسولية تحرم كل قائل بوجود زمن لم يكن ابن الله موجودا فيه و انه لم يوجد قبل ان يولد و انه وجد من لا شيء او من يقول ان الابن وجد من مادة او جوهر غير جوهر الاب وكل من يؤمن انه خلق او من يقول انه قابل للتغيير و يعتريه ظل دوران)0 من هنا يتأكد لنا ان بدعة اريوس كانت تهاجم لاهوت المسيح ولم يكن وحده في ذلك القرن من هاجم المسيحية بعقائد مخالفة للايمان الصحيح فهناك مكدونيوس عدو الروح القدس وهو وصل الي درجة بطريرك علي كرسي القسطنطينية (روما)0 وكان يعلم تعاليم اريوس وعندما عزل فضل ان تكون له بدعة خاصة فان المبتدعين الذين سبقوه قد انكروا لاهوت الاب و لاهوت الابن فاراد هو ان ينكر لاهوت الروح القدس فادعي ان الروح القدس عمل الهي منتشر في الكون وليس باقنوم متميز عن الاب و الابن و اعتبره انه مخلوق بشبه الملائكة لكنه ذو رتبة اسمي منهم 0 ولكن البابا اثناسيوس عندما رجع من منفاه ابطل هذه البدعة الغير بالغة0 و كان هناك ايضا مرقس المصري و شيعة المصلين ولكنهما ابطلا كما حدث لما قبلهما ولكن اخص بالذكر بخلاف عن مقام السيدة العذراء لانه انشيء في هذا القرن مذهب اعداء مريم الذين يقولون انها لم تلبث عذراء بل ولدت بعد ميلاد يسوع المسيح اولادا من القديس يوسف0 معتمدين علي ( 19 و جاء اليه امه و اخوته و لم يقدروا ان يصلوا اليه لسبب الجمع 20 فاخبروه قائلين امك و اخوتك واقفون خارجا يريدون ان يروك 21 فاجاب و قال لهم امي و اخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله و يعملون بها)(لوقا8 )0 ويتناسون ان اولاد الخالة الي يومنا هذا يقال عنهم اخوة0 وفي ذلك الزمان عينه انتشرتعليم اخر يضاد التعليم المذكور وهو ان في البتول القديسة شيئا من اللاهوت وقد دعي اصحاب هذا التعليم كوليريديس لانهم كانوا يعيدون العذراء بتقديم بعض اقراص من الطحين تسمي باليونانية كوليريديس و منها اسمهم0 و ايضا هذا الفكر نراه في الدين الذي ظهر في الجزرية العربية لانه يقول ان المسيح دعا القوم ليتخذوه و امه الهين من دون الله(صورة المائدة) بالاضافة الي فكر اريوس0 ومن بعد اثناسيوس ياتي بطرس الثاني 373م وفي زمانه كان الملك فالنص معتلي العرش وكان اريوسي وايضا والي مصر بلاديوس اريوسي ايضا وحاولوا عزله لولا اصرار الشعب المصري وكان البابا بطرس سبب في اصلاح كنيسة روميا اذ انه حرك الاسقف الروماني داماسوس علي ان يعقد مجمعا مكانيا يحرم فيه بدع ابوليناريوس و مارسيل و مكدنيوس لينفي عن كنيسة رومية شبهة موالاتها للهراطقة0ومن الجدير بالذكر ايضا ان فالنص بالفعل نصب لوسيوس الاريوسي بطرياركا وحاول بلاديوس الوالي ان يقنع المسيحيين به بالتهديد و الويلات و النفي ففضلوا كل هذا عن قبول هذا الدخيل فاخذ رؤساء الكهنة وانزلهم في سفينة مخلعة و تركهم تحت رحمة الماء و الهواء فاستقبلت السماء بعضهم و نجا البعض الاخر0 وايضا نفي من رؤساء الشعب الي قرية بفلسطين كان معظم سكانها من اليهود المتعصبين ضد المسيحية0 وعندما امر الملك فالنص والي مصر مودستوس بان يجمع الجنود ويذهب لقتال الشعب الذي يجتمع في البرية للصلاة لانهم ابوا ان يشتركوا مع اسقف الزور الا ان مودستوس حنن الرب قلبه و انذر المؤمنين سرا بان لا يجتمعوا في اليوم التالي0 ولكنه فوجيء بان الشعب يهرول الي ذات المكان في ذات الموعد و النساء كانت تحمل اطفالها وعندما سأل احدي السيدات قالت له اعلم اننا سنقتل جميعا من اجل المسيح واخذت طفلي معي لكي يشترك في هذا المجد0 فتعجب مودسيوس و عاد الي البلاط الملكي و اخبر الملك و اقنعه بالعدول عن هذا العمل لانه لا فائدة من الاضطهاد لانه يقويهم و يثبتهم علي ايمانهم بالاكثر0 وجلس علي الكرسي الاسكندري بعد البابا بطرس البطريرك الثاني و العشرون تيموثاوس 380م وهو كان انسان بار و كان تلميذ القديس اثناسيوس و هو الذي فضح مكيدة الاريوسيين في مجمع صور عندما اتي الاريوسيين بامرأة زانية لكي تتهم اثناسيوس بانه اغتصب بكارتها فوقف امامها تيموثاوس و اوهمها بانه اثناسيوس مما سجل علي المرأة الكذب وعلي محرضيها الخجل و الخزي0 وكتب تاريخ حياة كثيرين من القديسين ووضع قوانين للكهنة ورقد في الرب في 385م 0 وتولي البطريركية ثاوفيلس البطريرك الثالث و العشرون في عهد ثيودوسيوس قيصرالملك الارثوذكسي الذي امر بتعميم المسيحية واعتبارها الديانة الرسمية للمملكة الرومانية 0 فبدأ البطريرك سنة 389م بتحويل الهياكل الوثنية المهجورة الي كنائس ولكن القلة الموجودة من الوثنيين اعتصبوا علي المسيحيين بقيادة الفيلسوف اولمبيوس و فتكوا بكثيرين منهم وكانوا يقتلون كل من رأوه مارا بالشوارع حتي اضطر الوالي ان يخاطب الملك عما يعمله لمواجهة هذه الحالة0 فرد عليه الملك ان المسيحيين الذين قتلوا يعتبرون شهداء ولذلك ينبغي مسامحة قاتليهم من الوثنيين0 ولكن هاج الشعب علي القلة الوثنية الي ان تجمعوا كلهم في هيكل سيرابيوم وهو علي جانب عظيم من المتانة فتحصنوا فيه0 واخذ الوالي امر من الملك بهدم ذلك الهيكل وهو يعتبر اخر ما بقي من اثار الديانة الوثنية و الجدير بالذكر ما قاله سقراط المؤرخ الكنسي فيما بعد عن ذلك الهيكل قال( عندما تهدم هيكل سيرابيس وجدت كتابة منقوشة علي حجارة باللغة الهيروغليفية لها شكل صليب فتحير المسيحيين و الوثنيين في هذا اي لمن تكون هذه العلامة للمسيحيين ام للوثنيين فظهر لهم انسان وثني اعتنق المسيحية و يعرف تلك اللغة فترجمها لهم انها تتكلم عن الحياة الاتية ووجدوا كتابات اخري باللغة المصرية اوضحت المعني اكثر و معناها (انه عندما يبتديء الناس يعيشون العيشة الجديدة(اي يصيرون مسيحيين) فلابد من سقوط هيكل سيرابيوم) فلما سمع هذا الوثنيين المتواجدين اقبلوا الي الديانة المسيحية معترفين بخطاياهم تائبين الي ربهم عما فرط منهم و تعمدوا بمعموديو التوبة الصحيحة0ومن تلك التاريخ اي حوالي 395م عرف اهل مصر باسم(قبطة مصر)0 وقد شهد هذا القرن قديسين رؤساء الرهبنة العظام مثل مكاريوس المصري(ابو مقار الكبير) و مكاريوس الاسكندري و باخوميوس الملقب بابي الشركةلانه اول من ابتدأ بالعيشة المشتركة في الاديرة تحت قانون واحد ويوحنا الاسيوطي وبيمن السائح و اخوته الستة وديديموس الضرير وانتشرت الرهبنة في العالم بواسطة بطريرك الاسكندرية0 ولقد حظي هذا القرن بقديسين شهداء اثروا الكنيسة بسيرتهم العطرة مثل مارمينا العجائبي و القديسة دميانة و القديسة كاترينا و القديسة ثيوذورة و القديس ديديموس و القديس تيموثاوس و زوجته0 فكان القرن الرابع مشحون بمقاومة الكنيسة مقاومة عرقية و فكرية طاحنة ولكن بنعمة رب المجد سارت الكنيسة من مجد الي مجد ولننتقل الي القرن الخامس في الادراج القادم لنري كيف كانت تسير الكنيسة القبطية و كيف كان حالها مع العالم وكيف تعاملت هي مع العالم0 الرب مع جميعكم0